خلفية القضية:
تعد الرؤية المؤسسية البوصلة التي تحدد مسار المؤسسة واستراتيجياتها، وغيابها يؤدي إلى فقدان الاتجاه وارتباك الأولويات. هذه الظاهرة لا تُعرف عادة إلا بعد أن تفقد المؤسسة قدرتها على الإجابة عن السؤال المركزي: «إلى أين نمضي؟»، وهي ليست مجرد خلل في التخطيط، بل تعكس ضعفًا في الوعي المؤسسي ذاته.
توصيف المشكلة:
المؤسسة تعمل دون إطار واضح للرؤية، مما يجعل القرارات اليومية والمبادرات الاستراتيجية متفرقة وغير متسقة. كما يفتقد الموظفون والفريق القيادي لغة مشتركة لفهم الأهداف الكبرى، فتتضاءل القدرة على توجيه الجهود نحو تحقيق القيمة المؤسسية.
مظاهر الأزمة:
قرارات متناقضة أو غير متسقة مع بعضها البعض.
ضعف التفاعل والتحفيز لدى الموظفين لعدم وضوح الهدف.
تحويل الرؤية إلى شعارات بلا أثر عملي على السلوك اليومي.
تراجع القدرة على الابتكار والتكيف مع التحديات بسبب غياب إطار توجيهي واضح.
التشخيص الاستشاري:
غياب الرؤية يمثل خللًا في وعي المؤسسة بنفسها ومكانتها ورسالتها، وهو ما ينعكس على كل مستويات التخطيط والتنفيذ. هذا الخلل يجعل المؤسسة عرضة للتشتت، ويحد من قدرتها على بناء ثقافة تنظيمية قوية وقيادة فعّالة.
السؤال الاستشاري المحوري:
كيف يمكن صياغة رؤية واضحة وملهمة تُفهم وتُطبق يوميًا، بحيث تتحول إلى سلوك عملي يشمل كل مستويات المؤسسة ويضمن توجيه القرارات والمبادرات نحو الهدف المشترك؟
الحلول المقترحة:
تحديد الغاية الأساسية للمؤسسة: لماذا وُجدت؟ وما الرسالة التي تريد تحقيقها؟
صياغة رؤية واضحة بلغة يفهمها الجميع، مع ربطها بأهداف استراتيجية قابلة للقياس.
تحويل الرؤية إلى سلوك يومي عبر الإجراءات والسياسات والتواصل المستمر.
إشراك الفريق القيادي والعاملين في صياغة الرؤية لتعزيز الالتزام والمساءلة.
مراجعة الرؤية بشكل دوري لضمان ملاءمتها للتغيرات الداخلية والخارجية.
تجسيد الرؤية في أسلوب القيادة وثقافة المؤسسة لضمان تأثير ملموس ومستدام.
المتوقع:
وضوح الاتجاه المؤسسي على جميع المستويات.
تحسين جودة القرارات وتعزيز التنسيق بين الإدارات.
زيادة تحفيز الموظفين والانخراط في تحقيق الأهداف المشتركة.
This post has already been read 26 times!

