المقدمة
تشهد منطقة الشرق الأوسط تصعيداً ملحوظاً في مستوى الحشد العسكري الأمريكي مقابل استعدادات إيرانية موازية، في سياق مفاوضات نووية متعثرة وضغوط متبادلة.
المؤشرات الحالية تعكس انتقال الأزمة من مرحلة التوتر السياسي إلى حافة الردع العسكري المكثف، دون أن يعني ذلك حسماً باتجاه الحرب الشاملة.
الخلفية والمشهد العام
تعزيز الولايات المتحدة وجودها الجوي والبحري في الخليج.
تلويح سياسي بمهلة زمنية لاتخاذ قرار حاسم “10 أيام وفقاً لتصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب”.
تأكيد رسمي أمريكي على تفضيل اتفاق نووي جديد.
استعدادات دفاعية من جانب إيران مع رفع خطاب الردع.
المشهد يتسم بـ:
ضبابية القرار النهائي.
رسائل ردعية متبادلة.
قنوات دبلوماسية لم تُغلق بالكامل.
المواقف والفاعلين
الولايات المتحدة:
منع امتلاك إيران لقدرات نووية عسكرية.
طمأنة الحلفاء الإقليميين.
استخدام الحشد العسكري كأداة ضغط تفاوضي.
إبقاء الخيار العسكري قائمًا دون إعلان نية الحرب.
إيران:
رفض الضغوط تحت التهديد.
التأكيد على حقها في برنامج نووي سلمي.
الاستعداد لرد غير مباشر في حال التعرض لضربة.
محاولة تجنب مواجهة شاملة قد تهدد بقاء النظام.
دول الخليج:
أولوية الاستقرار.
تجنب التحول لساحة مواجهة.
تفضيل الحل الدبلوماسي.
رفع الجاهزية الأمنية والاقتصادية.
الفاعلون الإقليميون:
إسرائيل تدفع نحو تشديد الضغط على طهران.
قوى إقليمية أخرى تراقب وتحسب كلفة الانخراط.
السيناريوهات المحتملة
السيناريو الأول: احتواء تصعيدي (الأرجح)
استمرار الحشد العسكري.
اتفاق مؤقت أو تفاهم جزئي.
تراجع تدريجي في الخطاب التصعيدي.
السيناريو الثاني: ضربة محدودة
استهداف مواقع محددة.
رد إيراني عبر أدوات غير مباشرة.
تصعيد مضبوط دون انزلاق شامل.
السيناريو الثالث: مواجهة إقليمية واسعة (الأقل احتمالًا)
ضربات متبادلة.
تهديد الملاحة في الخليج.
تدخل أطراف إقليمية مباشرة.
اضطراب حاد في أسواق الطاقة.
تقدير الاتجاهات المستقبلية
الاتجاه العام يميل إلى إدارة التصعيد وليس تفجيره.
القرار العسكري الأمريكي مرتبط بكلفة الرد الإيراني.
إيران ستوازن بين الردع وعدم استدراج حرب شاملة.
التداعيات المحتملة
على الخليج:
ارتفاع مؤقت في أسعار النفط.
توتر في الأسواق المالية.
تعزيز الإنفاق الدفاعي.
تصاعد المخاطر على المنشآت الحيوية والملاحة.
على النطاق الإقليمي:
إعادة رسم توازنات الردع.
اختبار مصداقية الضمانات الأمنية الأمريكية.
احتمال صعود أدوار وساطة إقليمية.
التوصيات
تعزيز التنسيق الدفاعي الخليجي المشترك.
تنشيط القنوات الدبلوماسية الوقائية.
رفع جاهزية حماية البنية التحتية الحيوية.
تنويع أدوات الردع غير العسكرية.
إعداد خطط طوارئ اقتصادية لمواجهة اضطراب الأسواق.
الاستثمار في مسارات الوساطة لتفادي الانزلاق غير المقصود.
الخلاصة
نحن أمام أزمة تفاوضية مسنودة بقوة عسكرية أكثر من كونها حرباً مقررة، والأزمة الحالية تمثل اختبارًا لتوازن الردع في الخليج. والسيناريو الأرجح هو التصعيد المحسوب، لكن قابلية الانزلاق تبقى قائمة إذا اختلت الحسابات.
This post has already been read 34 times!

