خلفية القضية:
تعتمد كفاءة المؤسسات على وحدة الأهداف قبل وفرة الموارد. وحين تتعدد الإدارات وتتنوع الاختصاصات دون إطار محدد يجمعها، تصبح الأهداف الجزئية قابلة للتصادم، بما يهدد الاتساق الاستراتيجي ويُضعف القدرة على تحقيق النتائج الكلية.
توصيف المشكلة:
تواجه المؤسسة حالة من تضارب الأهداف بين قطاعاتها المختلفة، حيث تُصاغ الأهداف التشغيلية بمعزلٍ عن الخريطة الاستراتيجية الشاملة، مما ينتج عنه تعارض في الأولويات، وتشتت في الجهود، وازدواجية في القرارات.
مظاهر الأزمة:
قرارات متناقضة تصدر عن إدارات مختلفة تجاه الملف ذاته.
تنافس داخلي على الموارد بدل تكامل في توظيفها.
مؤشرات أداء تعزز نجاح الإدارة منفردة ولو على حساب المصلحة الكلية.
تراجع فعالية التنفيذ رغم ارتفاع حجم النشاط والاجتماعات.
تصاعد الخطاب الدفاعي بين الإدارات وضعف روح “المسؤولية المشتركة”.
التشخيص الاستشاري:
المؤسسة لا تعاني من ضعف كفاءات أو نقص موارد، بل من خلل في هندسة الأهداف الاستراتيجية. غياب المواءمة أدى إلى تفكك الاتجاه العام، وتحول الإدارات إلى مراكز قرار شبه مستقلة، بما يُضعف السيطرة على المسار الكلي.
السؤال الاستشاري المحوري:
كيف يمكن إعادة ضبط منظومة الأهداف، بما يحقق تكاملاً فعلياً بين الإدارات تحت مظلة هدف مؤسسي واحد؟
الحلول المقترحة:
اعتماد خريطة استراتيجية معتمدة من مجلس الإدارة تُترجم إلى أهداف مترابطة عبر جميع المستويات.
إعادة تصميم مؤشرات الأداء بحيث تتضمن مؤشرات مشتركة تعزز التكامل الأفقي بين الإدارات.
تطبيق إطار بطاقة الأداء المتوازن لضبط العلاقة بين الأهداف المالية، التشغيلية، التنموية، والمؤسسية.
إنشاء لجنة استراتيجية لمراجعة الأهداف بصفة دورية ومنع التعارض قبل اعتماده.
ربط تقييم القيادات بمؤشرات تحقق المصلحة المؤسسية لا الإنجاز القطاعي فقط.
المتوقع:
توحيد الاتجاه المؤسسي وتقليل التنازع الداخلي.
رفع كفاءة تخصيص الموارد وتعظيم العائد المؤسسي.
تسريع تنفيذ الاستراتيجية وتحسين جودة القرارات.
تعزيز ثقافة المساءلة المشتركة تحت مظلة “الهدف الواحد”.
This post has already been read 45 times!

