خلفية القضية:
تُعدّ درجة الانتماء المؤسسي لدى العاملين أحد المؤشرات الرئيسة على صحة البيئة التنظيمية وقدرتها على الاستدامة. وقد لوحظ خلال الفترة الماضية تراجع مستوى التفاعل الإيجابي للعاملين مع أهداف المؤسسة وقيمها، ما يستدعي قراءة إدارية متأنية لأسباب ضعف الانتماء وآثاره على الأداء المؤسسي العام.
توصيف المشكلة:
تتمثل المشكلة الإدارية في ضعف الانتماء المؤسسي لدى شريحة من العاملين، بما يعني محدودية الشعور بالالتزام والارتباط برسالة المؤسسة وأهدافها، والتعامل مع العمل بوصفه وظيفة مؤقتة لا مشروعًا مهنيًا طويل الأمد.
مظاهر الأزمة:
انخفاض المبادرات الفردية وروح العمل الجماعي.
ضعف الالتزام بما يتجاوز الحد الأدنى من المهام.
ارتفاع معدلات الغياب أو الرغبة في الانتقال الوظيفي.
محدودية التفاعل مع الأنشطة والمبادرات المؤسسية.
تراجع مستوى الثقة بين العاملين والإدارة.
التشخيص الاستشاري:
تشير المؤشرات إلى أن ضعف الانتماء لا يعود إلى عوامل نفسية فردية بقدر ما يرتبط بخلل إداري وثقافي، يتمثل في:
غياب التواصل الفعّال حول الرؤية والرسالة.
ضعف العدالة التنظيمية وتكافؤ الفرص.
محدودية التقدير والتحفيز المعنوي.
ضعف إشراك العاملين في صنع القرار.
وبالتالي، أصبح الانتماء غير مُدار كمكوّن استراتيجي ضمن المنظومة الإدارية.
السؤال الاستشاري المحوري:
كيف يمكن تعزيز الانتماء المؤسسي لدى العاملين بما ينعكس إيجابًا على الالتزام، والأداء، والاستقرار الوظيفي؟
الحلول المقترحة:
إعادة تفعيل الرؤية والقيم المؤسسية وربطها بالممارسة اليومية.
تحسين قنوات التواصل الداخلي وتعزيز الشفافية.
بناء نظام عادل وواضح للتقدير والتحفيز.
إشراك العاملين في المبادرات والقرارات التي تمس بيئة العمل.
تطوير القيادات الوسطى بوصفها الحلقة الأهم في بناء الانتماء.
قياس مستوى الانتماء بشكل دوري عبر أدوات علمية.
المتوقع:
ارتفاع مستوى الالتزام الوظيفي وروح المبادرة.
تحسن العلاقات الداخلية والثقة بالإدارة.
انخفاض معدلات الدوران الوظيفي.
بيئة عمل أكثر استقرارًا وتعاونًا.
انعكاس إيجابي على جودة الأداء والصورة المؤسسية.
This post has already been read 259 times!

