في لحظات مفصلية تتجلى فيها أصالة الوطن وعمق انتماء أبنائه، أعلنت وزارة الداخلية عن إنجازٍ أمنيٍ كبير تمثل في تفكيك جماعة إرهابية مرتبطة بتنظيم «حزب الله» المحظور، كانت تلك الجماعة تستهدف زعزعة أمن الكويت والمساس بسيادتها، هذا النجاح ليس مجرد رقم في سجل الإنجازات، بل هو ملحمة وطنية تؤكد أن الكويت كانت وستبقى عصية على كل من يحاول المساس بسلمها الداخلي ووحدتها الوطنية.
إن المواقف التي تمر بالأوطان تعيدنا دوماً إلى حقيقة راسخة: إن الأمن لا يصان بالكلمات، بل بالسهر والتضحية والوفاء، وما حدث مؤخراً هو شهادة جديدة على أن في الكويت رجالاً لا يغمض لهم جفن حرصا على وطنهم، لا يترددون لحظة في مواجهة كل خطرٍ يقترب من ترابها الغالي، لقد أرادت أيادي الغدر الشر بالكويت، لكن عيون الأبطال كانت أسبق من رصاص الخيانة، فأحبطت مخططاً خبيثاً أراد العبث بمقدراتنا وأمننا واستقرارنا.
لقد تحرك رجال الأمن بصمت ومسؤولية، يتتبعون خيوط المؤامرة خطوة بخطوة، حتى كشفوا هؤلاء المتآمرين وضبطوا بحوزتهم أسلحة وذخائر وأجهزة مشفرة وطائرات مسيرة ومبالغ مالية ضخمة، إن هذا النجاح يعكس عمق المتابعة الأمنية الدقيقة التي قادها معالي وزير الداخلية ورجاله على مدى أسابيع من الرصد، والأهم من ذلك أن العملية تمت تحت مظلة قانونية محكمة وبإذن من النيابة العامة، مما يرسخ صورة الكويت كدولة قانون تحترم الحقوق حتى في أحلك الظروف.
إلى رجال الأمن البواسل.. إلى وزير الداخلية وكل ضابط وفرد أمضى ليله مرابطاً ليضمن لنا الطمأنينة: أنتم لستم مجرد موظفين، بل أنتم سور الوطن العالي ودرعه المتين، إن كلمات الشكر، مهما بلغت بلاغتها، تظل قاصرة أمام كل رجل من رجال أمننا يودع أهله وهو لا يعلم إن كان سيعود، ليقف في الميدان حارساً لكرامتنا وسياجاً لأرضنا، أنتم العين الساهرة التي سخرها الله لحماية هذا البيت الكبير، وبفضلكم بعد الله، ننام آمنين ونستيقظ فخورين.
إننا اليوم، كمواطنين، لا نملك إلا أن نرفع رؤوسنا فخراً بكم، ونردد من أعماق القلوب: شكراً لعيونكم التي لا تنام ولولاكم وتضحيتكم، ولولا فضل الله ثم تضحياتكم لما وئدت الفتنة في مهدها. إن الرد الحقيقي على هذا العمل الجبار الجميل لا يكون بالكلمات فحسب، بل بالتمسك بوحدتنا الوطنية والوقوف صفاً واحداً خلف قيادتنا الحكيمة، لنفشل كل من يريد تمزيق نسيجنا الاجتماعي.
حفظ الله الكويت، وحمى رجالها الأوفياء، وأدام علينا نعمة الأمن والأمان تحت ظل قيادتنا الرشيدة بقيادة سيدي أمير البلاد الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح حفظه الله ورعاه وولي عهده الأمين. ستبقى راية الوطن خفاقة عالية، ما دامت تحرسها سواعد مخلصة وقلوب تنبض بحب هذه الأرض الطيبة، شكراً الشيخ فهد اليوسف والشكر موصول لرجال الأمن، فأنتم فخرنا وعزنا، وسياج الوطن ودرعه.
ودمتم
أروع ما قيل عن خيانة الأوطان:
إذا خانَ قومًا وخانَ أرضًا ربَتْ ** فلن يَغسلَ العارَ عنهُ طولُ زَمنِ
This post has already been read 40 times!

