بعد ثلاثة أسابيع من اندلاع الحرب الأمريكية – الإسرائيلية على إيران واعتداءات الأخيرة على دول الخليج العربي، بما فيها الكويت، بات واضحاً أن التيار المحافظ المتشدد ممثلاً بمؤسسة الحرس الثوري هو التيار المسيطر على القرار السياسي في إيران، رغم اختيار مجلس الخبراء لمجتبى خامنئي كمرشد جديد للثورة خلفاً لأبيه. ويمكن القول أن هذه السيطرة قد تعززت بعد اغتيال المحافظ المعتدل، علي لاريجاني، أمين عام المجلس الأعلى للأمن القومي.
أمام هذا الواقع الجديد، وبخلاف التحليلات المهمة التي تناقش الحرب وتطوراتها على المستويات المحلية والإقليمية والعالمية، تحاول هذه المقالة الوقوف على أبرز أفكار ومواقف التيار المتشدد تجاه مسائل الانفتاح الثقافي والفكري وقضايا الحريات الاجتماعية في إيران. فهذا التيار يعيش هاجساً ثقافياً يتمثل في حرصه الشديد على حماية المجتمع الإيراني من تأثيرات الثقافة الغربية. يُدخله ذلك في صراعات مستمرة مع جماعات سياسية ومدنية ناشطة في إيران، وهو ما يثير نقاشاً عاماً من جهة، وتوتراً سياسياً في المجتمع من جهة أخرى.
تزامن ظهور المتشددين في تسعينيات القرن الماضي وخلال الفترة الرئاسية لكل من هاشمي رفسنجاني (1989 – 1997) ومحمد خاتمي (1997 – 2005). فرغم تركيز رفسنجاني على الانفتاح الاقتصادي والسياسي على العالم، إلا أن فترة حكمه شهدت انفتاحاً ثقافياً محدوداً. تعزز هذا الانفتاح أثناء حكم خاتمي الذي اهتم بتطوير المشهد الثقافي في إيران، ودعم فكرة إصلاح النظام الجمهوري هناك. أسهمت الظروف العامة السائدة في ذلك الوقت في بروز مجموعة فكرية مهمة عُرفت بـ”المفكرين الدينيين” أو “روشنفكران دينى” الذين كانوا في موقع وسط بين الإسلاميين والعلمانيين. فلم يسعوا إلى إلغاء دور الدين في المجتمع ولم يحاربوا المظاهر الدينية، بل رأوها حالة متصلة بالحياة الاجتماعية والثقافية في إيران. ولكنهم لم يتفقوا مع طريقة السلطات الإيرانية في تطبيق الشريعة الإسلامية، وقدموا قراءة للدين تختلف عن قراءة الإسلاميين، وخصوصاً القائمين على الثورة، وكانت لهم نظرتهم الخاصة لدور الدين والفقهاء في الحياة العامة. كما أنهم لم يحاولوا إسقاط النظام الإيراني، رغم أن أفكار بعضهم قد تغيرت في فترة لاحقة. كان على رأس هؤلاء الفيلسوف البارز عبد الكريم سروش.
أثارت سياسات خاتمي حفيظة المتشددين الذين رأوا أن الإصلاحيين والمفكرين الدينيين كانوا أدواتاً بيد القوى الغربية لإضعاف النظام، وجزءً من الحرب الثقافية التي تُشن عليه. لذلك، هوجم الإصلاحيون لفترة طويلة في وسائل الإعلام المنتمية للمتشددين. فعلى سبيل المثال، عند مراجعة 35 عدداً فقط من أعداد صحيفتين أسبوعيتين محسوبتين على المتشددين هما شلمچه (الأعداد من ديسمبر 1996 إلى يناير 1999) ويا لثارات (الأعداد من نوفمبر 2010 إلى أغسطس 2011) نجد أن التركيز على التيار الإصلاحي والمفكرين الدينيين كان كبيراً. فقد تمت الإشارة إليهم في حوالي 390 موضعاً في شلمچه، وفي حوالي 420 موضعاً في يا لثارات. يعني ذلك أن التيار الإصلاحي احتل موقعاً مهماً في الخطاب العام للمتشددين. ويمكن القول أن مراجعة أعداد أخرى لصحفهم اليومية كصحيفتي كيهان وجوان ومجلاتهم الأسبوعية القديمة كمجلتي جبهه وصبح قد توصلنا إلى نفس النتيجة.
كان هجوم المتشددين على الإصلاحيين ذا طابع سياسي بسبب المنافسة السياسية بينهم، لا سيما في الانتخابات الرئاسية والبرلمانية وانتخابات المجالس المحلية، إلا أن جانباً مهماً من الهجوم كان له طابع ثقافي وفكري. وقد بلغ الهجوم مرحلة التهديد بالقتل في بعض الأحيان، كما حصل مع سروش، أو حتى التكفير، كما حصل مع الأخير ومع مفكر آخر هو محسن كديور.
لذلك، مع نجاح الإصلاحيين في الوصول إلى الرئاسة وبروز المفكرين الدينيين، شعر المتشددون بالتهديد من التغييرات الثقافية والفكرية التي بدأت تطرأ على المجتمع الإيراني، فطالبوا بالاستعداد لمواجهة ذلك. ويبدو أنهم كانوا على اطلاع على فكرة “القوة الناعمة” التي ناقشها أستاذ العلوم السياسية الأمريكي جوزيف ناي. فقد استخدموا عبارة أخرى قريبة منها وهي “الحرب الناعمة” والتي اعتبروها هجمة ثقافية تُشن على المجتمع في إيران لتغييره من الداخل.
يعتقد المتشددون أن الحرب الناعمة هي “حرب بين العقائد”: الإسلام والأفكار الإسلامية في مقابل الأفكار الأخرى وخصوصاً الغربية منها. فالأخيرة يتم إقحامها، كما يرى المتشددون، في إيران لمحاربة الإسلام ولتطبيق ما يسمونه بـ”الاستعمار الثقافي”، أو ما يطلقون عليه بـ”الاستعمار المعلوماتي”. ويؤكد المتشددون أن الولايات المتحدة الأمريكية هي التي تقود هذا الاستعمار من خلال الشبكة العنكبوتية، أو الانترنت. لذلك، يرى المتشددون، ومنذ فترة طويلة، ضرورة تقييد وصول الإيرانيين للإنترنت لمنع تغلغل الأفكار الغربية في المجتمع الإيراني. فهناك مواقع عالمية عديدة ممنوعة في إيران ولا يمكن الوصول إليها إلا باستخدام الشبكة الخاصة الافتراضية “VPN”. كما كان يتم الترويج لفكرة إنشاء إنترنت “إسلامي” خاص بإيران، وهو ما يعني عزلها عن العالم. (استطاعت الحكومة الإيرانية عملياً القيام بذلك أثناء الاحتجاجات التي وقعت في شهر يناير من العام الجاري، وخلال الحرب القائمة اليوم).
اعتقد المرشد السابق أن الحرب الثقافية تبدأ عندما يهاجم طرف ما البنية الثقافية للآخرين. فالهدف من هذا الهجوم هو استبدال ثقافة المجتمع الذي تتم مهاجمته بثقافة أخرى. كما رأى مصباح يزدي، أحد أهم رجال الدين الذين كانوا يدعمون التيار المتشدد، أن الهجمات الثقافية لابد وأن يتم التصدي لها لأنها تستهدف الرؤى والعقائد والقيم والتوجهات والسلوك. وأكد يزدي أن الهجمات الثقافية موجهة ضد المسلمين لأن ثقافتهم هي الثقافة الوحيدة التي تعزز قيم المقاومة. وبالتالي، فإضعافها يؤدي إلى إضعاف روح المقاومة. كما اعتقد أن الغرض من الهجوم الثقافي الغربي هو الهيمنة الثقافية على المجتمع المسلم.
وترى صحيفة كيهان أن الغرب يستخدم طرقاً مختلفة لشن هجماته الثقافية على إيران من خلال إضعاف الأسس والمبادئ الدينية لدى الشباب، وتشجيع انتشار السلوك غير الأخلاقي بينهم، وتشويه الثقافة الإسلامية والثورية في المجتمع الإيراني. لذلك، فميدان الحرب الناعمة التي تُشن على إيران لحسن عباسي، أحد المفكرين المنتمين للتيار المتشدد، هو العقول والقلوب. فهو يرى أن حدود وأسوار هذه الحرب تقع في عقول الناس وقلوبهم، وهذا ينعكس على سلوكهم. فالتغيير الذي يطرأ على سلوك الإنسان نتيجة التأثر بالأفكار الدخيلة على المجتمع هو إشارة إلى خضوعه وانهزامه في الحرب الناعمة. وبالتالي، يؤكد المتشددون أن من واجب النظام الإيراني التصدي للهجمات الثقافية الغربية من خلال إعداد الإيرانيين لها. فكما يتم إعداد العسكريين لخوض الحروب التقليدية، يرى المتشددون أن على الحكومة الإيرانية إعداد “المجاهدين” للتصدي للحرب الناعمة.
أشار عباسي إلى أن الهجمات الثقافية لها مظاهر مختلفة كانتشار الأفكار الماسونية أو الممارسات المتعلقة بعبدة الشيطان على سبيل المثل. إلا أنه اعتقد أن القيم الليبرالية وانتشارها في المجتمع الإيراني لا تقل خطورة عن الأشكال الأخرى للهجمة الثقافية. لذلك، يدعو المتشددون إلى محاربة الأفكار الليبرالية في إيران، ويعتقدون أن التعامل مع النظام التعليمي، ولا سيما الجامعي، يعد صورة من صور التصدي لتلك الأفكار.
لقد شهدت إيران حملة “تطهير” لجامعاتها في الفترة التي أعقبت انتصار الثورة وذلك بطرد الأساتذة العلمانيين ومحاولة تغيير المناهج الدراسية الجامعية بما يتناسب والقيم الإسلامية. كان هناك تركيز على العلوم الإنسانية والاجتماعية لأنها علوم حديثة نسبياً، وظهرت بشكل خاص في المجتمعات الغربية، وتفسر التغييرات والظواهر الاجتماعية والسياسية والاقتصادية وفق منطلقات علمانية. لذلك، يدفع المتشددون باتجاه إنشاء علوم إنسانية قائمة على أسس دينية وقرآنية بعيدة عن التأثيرات الغربية أو ما أسموها بـ”العلوم المحلية” أو “علمِ بومي”، أي العلوم النابعة من الطبيعة الثقافية والاجتماعية والدينية في إيران. والغرض من إنشاء هذه العلوم هو تدريسها في الجامعات الإيرانية بدلاً من العلوم التي تطورت في المجتمعات الغربية. كما أصدرت مؤسسة من المؤسسات الثقافية التابعة لهذا التيار العديد من المجلات الدورية المحكّمة ذات المنطلقات الدينية والتي تهتم بأفرع مختلفة من العلوم الإنسانية والاجتماعية كالعلوم السياسية والاقتصاد وعلم الاجتماع وعلم النفس.
إلى جانب هذه المحاولات الفكرية والثقافية للتصدي للحرب الناعمة، يعتقد المتشددون بضرورة التحرك الميداني للانتصار في هذه الحرب. فالمتشددون يُعدّون من أكثر الجماعات نشاطاً في القضايا المتعلقة بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، ويدعمون التحركات الرسمية والأهلية في هذا المجال. كما يعتقدون أن تراخي الحكومة يعزز النفوذ الثقافي الغربي في إيران. لذلك، فهم الأكثر تشدداً في المسائل المتعلقة بالتزام الإيرانيات بالزي الشرعي أو الحجاب ويدخلون في نقاشات طويلة مع أطياف مختلفة في المجتمع في هذا الخصوص.
ويهدد المتشددون بين الفينة والأخرى باستخدام القوة للتصدي للظواهر الثقافية والاجتماعية السلبية. فأحمد جنتي كان قد دعا السلطات الإيرانية إلى دعمه لاستخدام القوة ضد الممارسات غير الأخلاقية في المجتمع أثناء ترأسه في تسعينيات القرن الماضي لما يُسمى في إيران بـ”مقر الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر”. لذلك، أيد المتشددون برنامج الارتقاء بالأمن الاجتماعي، أو ما يُعرف بشرطة الأخلاق، والذي ظهر إلى العلن سنة 2005 لمتابعة واعتقال غير الملتزمين، وخصوصاً، النساء باللباس الشرعي.
ورغم وجود شرطة الأخلاق، إلا أن السلطات الإيرانية لم تتمكن من فرض الالتزام باللباس الشرعي بشكل كامل على النساء وهو ما كان يثير حفيظة المتشددين. فعلى سبيل المثال، أكد إمام جمعة أصفهان في معرض حديثه عن الموضوع سنة 2011 أن “مسألة الحجاب تعدت التذكير اللفظي. وللتصدي لسوء الحجاب، يجب أن نرفع العصي ونركن إلى استخدام القوة القهرية”.
من المهم هنا التأكيد على أن التيار المتشدد لا يتكون من مجموعة صلبة واضحة المعالم من الناحية التنظيمية. فهذا التيار يضم أطياف مختلفة منها مؤسسات تابعة للنظام، كالحرس الثوري والباسيج، ومنها جماعات سياسية وأخرى دينية ليس لها صفة رسمية، بل لها صفة شعبية. وبالتالي، ترى الأطراف الشعبية من المتشددين أنها ملزمة بالتدخل في المجتمع في حال شعرت بأن المؤسسات الرسمية لا تقوم بالدور المطلوب منها في مجال الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.
كان هذا الطيف الشعبي من المتشددين يتلقى الدعم المعنوي من المرشد السابق الذي كان مهتماً أيضاً بالقضايا الثقافية. لذلك، استخدم سنة 2017 في لقاء له مع طلبة الجامعات عبارة “آتش به اختيار” والتي تعني حرفياً: “إطلاق النار وفق التقدير الشخصي”. أكد خلال اللقاء أنه استعار هذه العبارة من الأدبيات الحربية. كان المقصد من استخدام العبارة هو حث الناشطين ميدانياً على العمل بشكل مستقل للتصدي للهجمات الثقافية الغربية على المجتمع الإيراني من غير انتظار أوامر من مؤسسات الدولة. أثارت العبارة اللغط في المجتمع، فقد فُسرت على أن خامنئي أعطى الضوء الأخضر للمتشددين لاستخدام العنف في سبيل حماية القيم الثقافية في إيران. دفعه ذلك في مرحلة لاحقة إلى تقديم تفسير للعبارة يؤكد سلميتها، وهو أن يقوم النشطاء بالتصدي وبشكل سلمي للممارسات الثقافية الدخيلة على المجتمع. والذي عمق الخشية من العبارة هي الحوادث التي كانت قد وقعت في مدينة أصفهان سنة 2014 عندما تعرض عدد من النساء لهجمات بالأسيد الحارق بسبب عدم التزامهن الكامل بالحجاب. لذلك، فعبارة المرشد فُهمت، رغم توضيحه، على أنها إضفاء نوع من الحماية على الممارسات تلك.
كما كان تعليق المرشد جزءً من النقاش العام الذي ازدهر في إيران منذ انتخاب حسن روحاني سنة 2013 كرئيس للجمهورية. لقد أثار الأخير حفيظة المتشددين عند تطرقه لقضايا الحريات العامة. فعلى سبيل المثال، أكد سنة 2014 أن الدولة غير مسؤولة عن إدخال الناس عنوة إلى الجنة، وهو ما يعني أن يُترك التقدير لهم في تحديد الصواب من الخطأ في حياتهم الاجتماعية واليومية. في حين رأى أحمد علم الهدى، إمام جمعة مدينة مشهد، أن العمل على إدخال الناس إلى الجنة يقع ضمن مسؤوليات الدولة ولو اقتضى ذلك استخدام القوة. كما قام المتشددون أثناء القترة الرئاسية لروحاني بإطلاق حملة أسموها بـ”أننا قلقون” أو “نگرانیم” للتعبير عن قلقهم من السياسات التي اتبعتها حكومته على مختلفة الأصعدة وخصوصاً على الصعيد الثقافي. علاوة على ذلك، وقّع حوالي 600 شخص من مسؤولي الباسيج في الجامعات على عريضة يدينون فيها عودة بعض من اتهموهم بإهانة العقائد الدينية للكتابة في الصحف سنة 2015، وهو ما كان يعني رغبتهم في منع الانفتاح الفكري والثقافي في الصحف الإيرانية.
رغم هذه النظرة المتشددة لما يجب أن تكون عليه الحياة الثقافية والاجتماعية في إيران، لم يتمكن المتشددون من فرض أفكارهم بشكل كامل على المجتمع. ففي السنوات الأخيرة تعمقت النقاشات الفكرية خارج الأطر الرسمية، وبرزت ظاهرة عدم التزام عدد لا بأس به من الإيرانيات بالحجاب الشرعي وهو ما لم يستطع النظام التعامل معه أو منعه لا سيما بعد حركة الاحتجاج المعروفة بـ”زن زندگي آزادي”، التي انطلقت سنة 2022 بعد وفاة الفتاة الكردية مهسا أميني أثناء اعتقالها على يد شرطة الأخلاق في العاصمة طهران.
وجد النظام نفسه أمام مشكلة حقيقية عند التعامل مع ظاهرة عدم الالتزام بالحجاب. فمن جهة، واجه ضغطاً من المتشددين للتعامل مع غير المحجبات، ومن جهة أخرى واجه ضغطاً من الشارع لتخفيف القيود المفروضة على النساء. لذلك، عندما أصدر مجلس الشورى قانون الحجاب والعفاف، وجه المجلس الأعلى للأمن القومي خطاباً مكتوباً في السنة الماضية إلى البرلمان يوصيه بعدم إرسال القانون للحكومة لتطبيقه. يعد ذلك اعترافاً ضمنياً من أهم مؤسسة في الدولة بعدم القدرة على تطبيق القانون وفرض الالتزام بالحجاب على النساء في المجتمع.
مجمل القول هو أن هناك تيار مهم مسيطر على المشهد السياسي والأمني في إيران اليوم. وفي حال بقاء واستمرار النظام بعد الحرب، سيسيطر هذا التيار على المشهد الثقافي أيضاً وقد تكون له فرصة كبيرة لتطبيق رؤيته الثقافية على المجتمع وعزله عن العالم. يتوقف ذلك بطبيعة الحال على أولويات التيار المحافظ المتشدد بعد انتهاء الحرب. فقد يحدد التيار أولوياته في تشديد قبضته السياسية والأمنية على مؤسسات النظام، وإعادة بناء الدولة، وتحسين ظروفها الاقتصادية بدلاً من التشدد على المستوى الثقافي والاجتماعي. كما يتوقف ذلك على مدى قدرة المعتدلين والإصلاحيين على البروز من جديد في المشهد السياسي في إيران. لذلك، فلهذه الحرب تداعياتها العسكرية والسياسية والاقتصادية إلا أنها قد تغير المشهد الثقافي والفكري ومن واقع الحريات الاجتماعية أيضاً في إيران.
***
تستند هذه المقالة في كثير من أفكارها ومعلوماتها على ما نشرته سابقاً باللغة الإنجليزية في كتاب: The Eternal Revolution: Hardliners and Conservatives in Iran، وعلى هذه الدراسة التي نشرتها في جامعة الكويت: التعددية في الأنظمة غير الديمقراطية: دراسة في الخطاب الانتخابي للمرشحين الرئيسين في الانتخابات الرئاسية الإيرانية الثانية عشرة.
This post has already been read 108 times!

