شهدت الكويت خلال الأيام الماضية تفاعلاً شعبياً مع التطورات التي شهدتها المملكة العربية السعودية، على خلفية اعتداءات ميليشيا الحوثي التي استهدفت مطار الملك خالد الدولي بالرياض.
وبرز التضامن الكويتي من خلال خطب الجمعة، مواقف شخصيات دينية، تغريدات على منصات التواصل الاجتماعي، إلى جانب رسائل دبلوماسية عكست عمق العلاقات بين البلدين.
توحيد خطبة الجمعة
وحدت وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية الكويتية خطبة أمس الجمعة، تحت عنوان «وحدة المصير وحرمة الاعتداء»، للتأكيد على التضامن مع السعودية ورفض الاعتداءات التي تستهدف أمنها واستقرارها.
وركزت الخطبة على أهمية التكاتف بين دول الخليج، وحماية المدنيين والمنشآت الحيوية، والتأكيد على أن أمن دول المنطقة مترابط، وأن التهديدات التي تواجه إحداها تمثل تحدياً مشتركاً.
وشكل توحيد الخطبة تعبيراً عن التضامن مع المملكة، من خلال رسالة موحدة وصلت إلى المصلين في مختلف مناطق الكويت.

«خذل الله من خذل السعودية»
لاقت خطبة الشيخ عبدالعزيز العويد اهتماماً بالغاً على منصات التواصل الاجتماعي، بعد تداول مقطع مصور منها تضمن عبارة «خذل الله من خذل السعودية».
واستحضر العويد المواقف التاريخية للمملكة تجاه الكويت، خصوصاً خلال الغزو العراقي عام 1990، عندما استقبلت السعودية الكويتيين وساندت جهود تحرير بلادهم.
وربطت الخطبة بين تلك المواقف والأحداث الراهنة، مؤكدة أهمية الوقوف مع السعودية، فيما ساهم تداول المقطع في إعادة إبراز هذه الرسالة على منصات التواصل.
«سنشد عضدك بأخيك»
نشر سفير المملكة العربية السعودية لدى الكويت، الأمير سلطان بن سعد بن خالد آل سعود، تغريدة عبر منصة «إكس» في 12 أكتوبر 2026، تضمنت صورة تجمع العلمين السعودي والكويتي، مرفقة بالآية القرآنية «قَالَ سَنَشُدُّ عَضُدَكَ بِأَخِيكَ».
وحملت التغريدة رسالة تؤكد الأخوة والتكاتف بين البلدين، وحظيت باهتمام وسائل الإعلام الكويتية التي تناولتها بوصفها تعبيراً عن قوة العلاقات الثنائية.

«بيوتنا بيوتكم»
برز أحد مظاهر التضامن الشعبي عقب إعلان السفارة السعودية في الكويت توفير حافلات لنقل المواطنين السعوديين الراغبين في العودة إلى الرياض، بعد تعطل رحلاتهم الجوية نتيجة التطورات الأمنية.
وأثار الإعلان تفاعلاً عبر منصات التواصل، حيث عرض كويتيون استضافة المواطنين السعوديين في منازلهم وتوفير احتياجاتهم، مؤكدين أنهم بين أهلهم وفي بلدهم الثاني.
وتداول مستخدمون عبارات من بينها «بيوتنا بيوتكم»، في تعبير عن الترحيب والاستعداد لتقديم المساعدة، بما يعكس الروابط الاجتماعية بين الشعبين.

ذاكرة تاريخية حاضرة
حضرت مواقف السعودية خلال الغزو العراقي للكويت عام 1990 في التفاعل الشعبي الكويتي، باعتبارها إحدى أبرز المحطات في تاريخ العلاقات بين البلدين.
فقد استقبلت المملكة أعداداً كبيرة من الكويتيين خلال الغزو، ووقفت إلى جانب الكويت، وأسهمت في التحالف الدولي الذي انتهى بتحرير البلاد في فبراير 1991.
وأعاد استحضار هذه المرحلة التأكيد على مكانة المواقف السعودية في الذاكرة الكويتية، ودورها في تعزيز مشاعر التضامن خلال الأزمات.
منصات التواصل
تركزت التفاعلات المرصودة على منصات التواصل حول التضامن مع السعودية، ورفض الاعتداءات التي تستهدف أمنها، والترحيب بالمواطنين السعوديين الموجودين في الكويت، كما تداول مستخدمون مقاطع من خطب الجمعة ورسائل تؤكد الأخوة الخليجية.



الخاتمة
أظهرت الأحداث الأخيرة حضوراً واضحاً للتضامن مع السعودية في الخطاب الديني والإعلامي والتفاعل الشعبي الكويتي، مدعوماً بروابط اجتماعية وتاريخية راسخة بين البلدين.
This post has already been read 108 times!

